لماذا تشعر أنك على وشك الانفجار كل يوم؟

لماذا تشعر أنك على وشك الانفجار كل يوم؟

صحتك النفسية أولًا
رجل يحاول السيطرة على غضبه
رجل يحاول السيطرة على غضبه

الصدمة الواعية

تسقط منك ملعقة صغيرة على أرضية المطبخ فتشعر برغبة عارمة في تحطيم المكان بأكمله.

يرن هاتفك المحمول بصوت مألوف فتغمض عينيك بشدة وكأن الرنين نصل حاد يخترق طبلة أذنك.

تتأخر إشارة المرور لثوان معدودة فتجد نفسك تضرب مقود السيارة بقسوة تتفاجأ أنت شخصيا منها.

أنت تعلم جيدا أن المشكلة ليست في الملعقة ولا في الهاتف ولا في إشارة المرور.

هذه الأشياء التافهة ليست سوى القطرة الأخيرة التي فاض بها كأس روحك الممتلئ حتى حافته.

أنت تمشي في حياتك اليومية كقنبلة موقوتة مضبوطة على الصفر، تنتظر أي احتكاك خارجي بسيط لتنفجر شظاياها في كل اتجاه.

تعيش حالة من الاستنفار الداخلي المرعب، حيث تبدو من الخارج هادئا متماسكا، بينما تغلي أحشاؤك بمرجل من الغضب المكتوم والتوتر الصامت.

لا أحد يرى المعارك الطاحنة التي تخوضها في صدرك كل دقيقة فقط لكي تبدو إنسانا طبيعيا يمارس حياته.

أنت لا تعاني من مشكلة طارئة يمكن حلها بإجازة قصيرة أو نوم عميق.

أنت تواجه انهيارا تدريجيا في قدرتك على احتمال الوجود ذاته.

كل كلمة توجه إليك تبدو وكأنها اتهام، وكل مهمة تطلب منك تبدو وكأنها جبل يوضع فوق صدرك المنهك.

هذا الشعور الخانق بأنك على وشك فقدان السيطرة في أية لحظة، وأمام أي شخص، وفي أية مناسبة،

 هو الجحيم الحقيقي الذي تبتلعه كل صباح مع ريقك الجاف.

تعميق الصراع

تجلس في مقر عملك أو وسط عائلتك، ترتسم على وجهك تلك الابتسامة البلاستيكية المعتادة التي أتقنت صنعها عبر سنوات من إخفاء الألم.

الجسد حاضر يتحرك ويومئ بالموافقة، لكن روحك تقف في الزاوية تصرخ مستنجدة بلا صوت.

تشعر بانقباض دائم في عضلات فكك لأنك تضغط على أسنانك طوال الوقت دون أن تدري.

رقبتك متصلبة وكأنها تحمل أثقالا غير مرئية.

تتنفس بصورة سطحية جدا، بالكاد يدخل الهواء إلى رئتيك، وكأنك تخشى أن تأخذ نفسا عميقا فيوقظ وحشا كاسرا نائما في أعماقك.

أنت مرعوب من نفسك أكثر من رعبك من الظروف المحيطة.

تخاف من تلك اللحظة التي تنفلت فيها الكلمات من بين شفتيك فلا يمكنك إعادتها.

تخاف أن تصرخ في وجه طفلك الذي يطلب اللعب معك، أو أن تدمر مسيرتك المهنية برد فعل غاضب تجاه مديرك بسبب ملاحظة عابرة.

هذا الخوف المزدوج، الخوف من الضغط الخارجي والخوف من الانفجار الداخلي، يجعلك تعيش في حالة دفاع نفسي مستمر.

تستنزف طاقتك بأكملها في عملية الاحتواء الجبري .

تراقب كلماتك وانفعالاتك وتكتمها بقوة، مما يخلق ضغطا عكسيا يمزق استقرارك النفسي.

تشعر بالغربة التامة حتى وأنت في وسط الزحام، 

لأن أحدا لا يدرك حجم الجهد الجبار الذي تبذله فقط لكي لا تنهار باكيا أو صارخا.

أسوأ ما في هذه الحالة هو الشعور بالذنب الماحق الذي يعقب كل تسرب بسيط لهذا الضغط.

عندما تفقد أعصابك للحظة وتتحدث بقسوة مع من تحب، تعود لجلد ذاتك بلا رحمة، مما يضيف طبقة جديدة من الضغط النفسي فوق ضغطك الأصلي.

أنت تدور في رحى قاسية تطحن ثقتك بنفسك وتجعلك تشعر أنك إنسان سيء أو غير قادر على التكيف، 

بينما الحقيقة أنك إنسان استنفد كامل رصيده من التحمل ولم يعد لديه مساحة لاستيعاب المزيد.

السبب الحقيقي

لفهم الجذور العميقة لهذه المعاناة يجب أن نتوقف عن لوم السطح ونغوص في تركيبة عقولنا وأجسادنا.

جسدك البشري مصمم بيولوجيا للتعامل مع التهديدات المباشرة والقصيرة الأجل.

في العصور القديمة، كان التهديد يتمثل في حيوان مفترس أو كارثة طبيعية، وكان الدماغ يفرز فورا سيلا 

من المواد الكيميائية التي تمنح الجسد طاقة هائلة إما للقتال الشرس أو للهرب السريع.

بمجرد انتهاء الموقف، يسترخي الجسد وتعود الأمور إلى طبيعتها.

لكن في حياتنا المعاصرة، تغيرت طبيعة التهديدات تماما.

التهديد لم يعد وحشا يطاردك لعدة دقائق، بل أصبح بريدا إلكترونيا يهدد وظيفتك، أو التزاما ماليا يقترب 

موعد سداده، أو رسالة هاتفية تحمل عتابا قاسيا.

اقرأ ايضا: لماذا ينهار هدوؤك فجأة رغم أنك تتحمل كل شيء؟

هذه التهديدات المعنوية لا تنتهي في دقائق، بل تستمر لأيام وأشهر وسنوات.

عقلك البدائي لا يفرق بين التهديد المادي والتهديد المعنوي.

إنه يستجيب لرسالة العمل المقلقة بنفس الطريقة التي يستجيب بها لهجوم كاسر.

يضخ المواد الكيميائية المحفزة في دمك، يرفع نبضات قلبك، ويجهز عضلاتك للركض.

لكن المشكلة الكبرى هي أنك لا تستطيع الركض ولا يمكنك القتال.

أنت تجلس على كرسيك، تحدق في الشاشة، وتجبر جسدك المشتعل بالطاقة على السكون التام.

هذا التناقض المدمر بين الاستنفار البيولوجي الداخلي والسكون الجسدي الخارجي هو ما يصنع الضغط المتفجر.

الطاقة التي كان يجب أن تستهلك في الحركة العضلية ترتد إلى الداخل، وتبدأ في حرق نظامك العصبي.

أنت لا تنفجر لأنك ضعيف، بل تنفجر لأنك حاولت حبس طاقة بركانية في وعاء زجاجي رقيق.

الكتمان المستمر للانفعالات الطبيعية يحول الجسد إلى مخزن للسموم الشعورية التي تتراكم 

يوما بعد يوم حتى تصل إلى النقطة الحرجة التي تنهار فيها أقوى الإرادات البشرية.

زاوية غير متوقعة

اعتاد الناس على ترديد نصائح معلبة عند الشعور بالضغط من قبيل اهدأ أو خذ نفسا عميقا أو فكر بإيجابية .

لكن الزاوية الصادمة التي يغفل عنها الكثيرون هي أن محاولة فرض الهدوء بالقوة على نظام عصبي 

في حالة غليان هي أسوأ جريمة ترتكبها بحق نفسك.

الاسترخاء القسري يعطي عقلك إشارة معاكسة تماما.

عندما تكون أحشاؤك مشتعلة وتطالب نفسك بالهدوء والابتسام، فإنك تخلق صراعا داخليا جديدا.

أنت تقول لعقلك الباطن إن ما يشعر به غير مسموح، مما يزيد من حالة الخطر والاستنفار.

الضغط النفسي ليس عدوا يجب قتله، بل هو رسول يحمل رسالة عاجلة، ومحاولة قتل الرسول لن تنهي الحرب.

المنظور المختلف كليا هنا هو أن تتعامل مع الضغط كطاقة حركية صماء، وليس كحالة شعورية سيئة.

الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم بل تتحول من شكل إلى آخر.

عندما يهاجمك الضغط، لا تحاول قمعه بالاسترخاء المزيف، بل ابحث عن مسار آمن لتفريغ هذه الكتلة الحركية.

الغضب والتوتر يمنحانك قوة تركيز هائلة وطاقة جسدية استثنائية، 

والمحترف الحقيقي في إدارة ذاته هو من يأخذ هذه الطاقة العمياء ويوجهها نحو فعل مفيد أو تفريغ آمن، بدلا من الجلوس في مكان واحد ومحاولة خنقها بالصمت.

التفكير المفرط في التخلص من الضغط هو في حد ذاته ضغط جديد.

العبقرية تكمن في السماح للضغط بالمرور عبرك كتيار كهربائي، دون أن تجعله يستقر في محطات روحك ليحرقها.

ماذا يحدث لو استمر الوضع

إذا استمرت دورة الكتمان والانفجار المتكررة، فإن العواقب تتجاوز بكثير مجرد الإحراج الاجتماعي أو الشعور بالندم المؤقت.

نحن نتحدث عن تدمير بنيوي صامت لكل ما يجعل حياتك ذات معنى.

على المستوى الجسدي، بقاء جسدك في حالة استنفار دائم يعني سباحة أعضائك الحيوية في بحر 

من الإفرازات الحمضية المستمرة.

هذا النزيف الصامت يؤدي بمرور الوقت إلى تآكل جدران شرايينك، واضطراب نظامك المناعي الذي يبدأ 

في مهاجمة جسدك نفسه بدلا من حمايته.

تظهر الآلام المزمنة المجهولة السبب، وتسقط في دوامة من التعب الجسدي الذي لا يزول حتى مع النوم الطويل، لأن النوم نفسه يصبح سطحيا ومتقطعا ومحشوا بالكوابيس.

أما على المستوى النفسي والاجتماعي، فإن الأثر أشد فتكا.

يؤدي الضغط المكتوم إلى حالة تعرف بالتبلد العاطفي .

لكي يحمي عقلك نفسه من الألم المستمر، يقوم بقطع أسلاك الإحساس تدريجيا.

تفقد القدرة على الفرح البسيط، ولا تعد تشعر بلذة الإنجازات، وتصبح الألوان باهتة في عينيك.

والأخطر من ذلك هو تدميرك المنهجي لأغلى علاقاتك الإنسانية.

الانفجارات المتأخرة غالبا ما تصيب الأشخاص الخطأ في الأوقات الخطأ.

تتحمل ضغط مديرك في العمل وتبتسم له، ثم تعود لمنزلك لتنفجر في وجه أفراد أسرتك بسبب تفصيل صغير.

أنت تدمر مساحات الأمان الوحيدة المتبقية لك في الحياة، وتحول بيتك من ملجأ ترتاح فيه إلى ساحة معركة جديدة تفرغ فيها سموم نهارك.

ومع مرور الزمن، ينفض الناس من حولك ليس لأنهم لا يحبونك، بل لأنهم لا يستطيعون تحمل الحياة بجوار بركان لا يعرفون متى يقذف حممه المدمرة.

التحول

لحظة التحول الحقيقية لا تبدأ بتعلم تقنيات إدارة الغضب، 

بل تبدأ بتغيير الفلسفة التي تنظر بها إلى ذاتك وإلى الحياة من حولك.

يجب أن تتوقف عن رؤية نفسك كوعاء يستقبل الصدمات ويخزنها.

أنت لست مخزنا للنفايات الشعورية.

التحول يبدأ حين تدرك الفارق الدقيق بين الاستجابة و رد الفعل .

رد الفعل هو الانفجار العشوائي السريع واللاواعي الذي تمليه عليك غرائزك المقهورة.

أما الاستجابة فهي المساحة الذهنية الحرة التي تخلقها بوعيك بين الحدث الخارجي وسلوكك الداخلي.

هذا المفهوم الجديد يعيد لك السيادة على انفعالاتك.

أنت لا تستطيع منع الأحداث المزعجة من الوقوع، ولا تستطيع إيقاف تدفق المشاعر السلبية حين تقع، ولكنك تملك السلطة المطلقة على ما تفعله بهذه المشاعر بعد ثانية واحدة من ظهورها.

التحول يعني أن تتقبل حقيقة أن الضعف البشري جزء من تكوينك، وأن الشعور بالضيق ليس نقيصة 

يجب إخفاؤها.

عندما تتوقف عن مقاومة حقيقة أنك مضغوط، يتبخر نصف الضغط تلقائيا.

الاعتراف الصامت بينك وبين نفسك بأن هذه اللحظة قاسية وأنك تشعر بالألم، 

يسحب سلطة الخوف من هذا الألم.

أنت تنتقل من حالة المفعول به الذي تتقاذفه الأحداث، إلى حالة المراقب الواعي الذي يقف على ضفة النهر يراقب تيار غضبه وهو يمر أمامه دون أن يلقي بنفسه في وسطه ليغرق فيه.

التطبيق العملي العميق

لترجمة هذا التحول إلى ممارسة تنقذ يومك، يجب أن تؤسس ما يمكن تسميته بنقاط الفصل الذهني .

لا تسمح ليومك بأن يكون كتلة واحدة متصلة من الضغوط.

عندما تواجه موقفا ضاغطا بشدة وتشعر بحرارة الغضب ترتفع في صدرك، طبق قاعدة الانسحاب التكتيكي .

لا ترد فورا.

اخلق مسافة جسدية إن أمكن.

غادر الغرفة لثوان، اغسل وجهك بالماء البارد.

الماء البارد على الوجه يرسل إشارة عصبية قوية للدماغ تبطئ نبضات القلب وتعيد تشغيل نظام التهدئة الطبيعي في الجسد.

في تلك الثواني من الانسحاب، مارس عملية التسمية.

قل لنفسك في سرك بوضوح: أنا الآن أشعر بالغضب الشديد لأن خطتي تعطلت .

مجرد تسمية الشعور ووصفه ينقل النشاط الدماغي من المنطقة المسؤولة عن الانفعالات العمياء 

إلى القشرة الأمامية المسؤولة عن المنطق والتحليل.

بعد ذلك، وجه الطاقة الحركية المحتبسة.

اقبض كفي يديك بقوة شديدة لعدة ثوان ثم أرخهما ببطء.

اصعد السلم وانزله.

اكتب كل ما تشعر به في ورقة غاضبة ثم مزقها وألقها.

المهم ألا تترك جسدك ساكنا بينما عقلك يغلي.

بمجرد تفريغ الشحنة البدنية الأولى، ستكتشف أن رغبتك في الانفجار اللفظي أو السلوكي قد تراجعت بشكل حاد، وأنك أصبحت قادرا على النظر للمشكلة بحجمها الحقيقي دون تهويل، وتستطيع حينها اتخاذ قرار هادئ يرد لك اعتبارك ويحل العقدة دون أن يترك خلفه دمارا تحتاج لأسابيع لإصلاحه.

مثال أصلي

لنتأمل حالة عمار، رجل يعمل في قطاع المبيعات ويتحمل مسؤولية عائلة كبيرة.

في أحد الأيام، واجه عمار سلسلة من الكوارث المتتالية: سيارته تعطلت صباحا، عميل مهم ألغى صفقة ضخمة ظهرا، ومديره وجه له انتقادا لاذعا أمام زملائه.

عاد عمار إلى منزله مساء وهو يحمل داخله قنبلة ذرية من القهر والغضب.

في الماضي، كان عمار سيدخل البيت، وبمجرد أن يتعثر بلعبة طفله الملقاة في الممر، كان سينفجر بصراخ هستيري يزلزل أركان البيت، ويلقي باللوم على زوجته في إهمال الترتيب، لتندلع معركة تدمر ليلتهم وتترك جرحا غائرا في ذاكرة طفله.

لكن عمار هذه المرة قرر استخدام نقطة الفصل الذهني.

عندما وصل إلى باب منزله ووضع المفتاح في الباب، توقف فجأة.

شعر بقلبه يقرع صدره بقوة وأنفاسه تتلاحق.

سحب المفتاح، وعاد خطوات للوراء.

جلس في سيارته المعطلة جزئيا، وأغمض عينيه.

قال لنفسه بوضوح: أنا محبط، أنا غاضب جدا من مديري، وأشعر بالخوف من فقدان الصفقة .

سمى مشاعره بدقة.

ثم أمسك بمقود السيارة وضغط عليه بكل قوته العضلية حتى آلمته مفاصله، وكرر ذلك عدة مرات لتفريغ طاقة الغضب الجسدي.

بعد عشر دقائق، فتح باب السيارة ونزل.

لقد ترك صفقة العميل وتوبيخ المدير وخراب محرك السيارة في الشارع العريض.

دخل بيته، تعثر بلعبة طفله، فتوقف للحظة، ابتسم بجهد، وانحنى ليرفعها ويضعها في مكانها.

لقد نجح عمار في تفكيك العبوة الناسفة قبل أن تنفجر في وجوه الأبرياء الذين لا ذنب لهم في معاركه الخارجية.

لم يختف الضغط، ولم تحل مشاكل العمل، لكن عمار حافظ على عالمه الداخلي من الانهيار.

تثبيت المعنى

المرونة الحقيقية ليست أن تكون صلبا كلوح الزجاج الذي لا ينحني أبدا ولكنه يتهشم عند أول ضربة قوية.

المرونة هي أن تكون كشجرة الخيزران التي تنحني مع أعتى العواصف وتلامس الأرض، لكنها لا تنكسر أبدا، وبمجرد مرور الرياح تعود لتقف منتصبة نحو السماء.

التعامل مع الضغط ليس محاولة فاشلة لبناء جدران إسمنتية حول مشاعرك لمنع الألم من الدخول،

 فكل الجدران تنهار في النهاية.

التعامل الصحيح هو أن تسمح للألم بالدخول، تعترف بوجوده، تمنحه مساحته المؤقتة،

 ثم تفتح له الباب الآخر ليخرج بسلام دون أن يحطم أثاث روحك من الداخل.

القوة الحقيقية تتجلى في قدرتك على احتواء ضعفك الإنساني بشرف.

أن تغضب دون أن تؤذي، وأن تتألم دون أن تجرح، وأن تتحمل المسؤولية دون أن تحرق سفنك مع من حولك.

الضغط هو ضريبة طبيعية للعيش في مجتمع بشري معقد، 

والمعاناة تبدأ فقط عندما نرفض دفع هذه الضريبة ونحاول الهروب منها.

بمجرد أن تغير نظرتك للضغط من كونه لعنة تطاردك إلى كونه مجرد طاقة تحتاج للتوجيه، تستعيد سيطرتك على مقود حياتك.

في نهاية المطاف: في المرة القادمة التي تشعر فيها بذلك الغليان المألوف يتصاعد في عروقك،

 وتتجمع الكلمات القاسية على طرف لسانك استعدادا لإطلاقها كسهام مسمومة، اسأل نفسك بصدق خالص لحظتها: من الذي يتخذ القرار الآن؟

اقرأ ايضا: لماذا لا يعيدك النوم كما كنت… وأين يختبئ التعب الحقيقي؟

هل هو وعيك الحاضر الذي يبني مستقبلك، 

أم أنه جرحك النازف الذي يريد أن يعاقب العالم بأكمله على ألم لم يختاره؟

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال